عبد الملك الثعالبي النيسابوري
209
الإعجاز والإيجاز
143 - أبو الحسن بن طباطبا العلوي من غرر شعره ، وأحاسن ملحه قوله : نفسي الفداء لغائب عن ناظرى * ومحلّه في القلب دون حجابه لولا تمتع مقلتى بلقائه * لوهبتها لمبشّرى بإيابه فالحمد للّه الذي قمع العدا * وأقرّ أعيننا بعود ركابه وقوله : وفي خمسة منّى حلت منك خمسة * فريقك منها في فمي الطيّب الرّشف ووجهك في عيني ، ولمسك في يدي * ونطقك في سمعي ، وعرفك في أنفى وقوله : ليت شعري ما عاق عنّى حبيبا * وقد توقعت في الظلام طروقه بات قلبي المشوق يخلط فيه * ظنّ غيرى بظنّ أمّ شفيقه وقوله في الزهد والقناعة : كن بما أوتيته مغتبطا * تستدم عيش القنوع المكتفى إنّ في نيل المنى وشك الردى * وقياس القصد عند السّرف كسراج دهنه فوق له * فإذا غرقته فيه طفى 144 - المنصور الفقيه المصري من ظرفه وملحه الذي يأخذ بمجامع القلوب قوله : ومنذ قلت : لم ترك * فقل لنا : ما أخرك ؟ ! ! أشرّ داء غدرك * أم سوء دهر غيّرك ؟ !